السيد هاشم البحراني

262

البرهان في تفسير القرآن

جاء وفد الحليم الغفور . قال : فينظر إلى أول قصر له من فضة ، مشرفا بالدر والياقوت ، فتشرف عليه أزواجه ، فيقلن : مرحبا مرحبا ، انزل بنا فيهم أن ينزل بقصره ، قال : فتقول له الملائكة : سر - يا ولي الله - فإن هذا لك وغيره حتى ينتهي إلى قصر من ذهب ، مكلل بالدر والياقوت ، [ فتشرف عليه أزواجه ، فيقلن : مرحبا مرحبا يا ولي الله . انزل بنا ، ] فيهم أن ينزل بقصره ، فتقول له الملائكة : سر يا ولي الله . قال : ثم يأتي قصرا من ياقوت أحمر ، مكللا بالدر والياقوت ، فيهم بالنزول بقصره ، فتقول له الملائكة سر - يا ولى الله - فإن هذا لك وغيره ، قال : فيسير حتى يأتي تمام ألف قصر ، كل ذلك ينفذ فيه بصره ، ويسير في ملكه أسرع من طرفة العين ، فإذا انتهى إلى أقصاها قصرا نكس رأسه ، فتقول الملائكة : ما لك يا ولي الله ؟ قال : فيقول : والله لقد كاد بصري أن يختطف [ فيقولون : يا ولي الله ، أبشر فإن الجنة ] ليس فيها عمى ولا صمم . فيأتي قصرا يرى ظاهره من باطنه ، وباطنه من ظاهره لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب ولبنة من ياقوت ولبنة من در ، ملاطه المسك ، قد شرف بشرف من نور يتلألأ ويرى الرجل وجهه في الحائط ، وذلك قوله تعالى : خِتامُه مِسْكٌ ) * « 1 » يعني ختام الشراب . ثم ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) الحور العين ، فقالت أم سلمة : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، أما لنا فضل عليهن ؟ قال : بلى ، بصلاتكن وصيامكن وعبادتكن لله بمنزلة الظاهرة على الباطنة » . وتقدم صفة « حور العين في قوله تعالى : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ) * « 2 » ، وقوله تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ « 3 » ، فليؤخذ من هناك ، ومن أراد وصف الحور العين ووصف الآدميات فعليه بكتاب ( معالم الزلفى ) « 4 » . 10402 / [ 5 ] - علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : * ( وماءٍ مَسْكُوبٍ ) * أي مرشوش ، قوله تعالى : * ( لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ ) * أي لا تقطع ، ولا يمنع أحد من أخذها . قوله تعالى : * ( وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) * [ 34 ] 10403 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن إسحاق

--> 5 - تفسير القمّي 2 : 348 . 1 - الكافي 8 : 97 / 69 . ( 1 ) المطففين 83 : 26 . ( 2 ) تقدّم في تفسير الآيات ( 66 - 72 ) من سورة الرحمن . ( 3 ) تقدّم في تفسير الآيات ( 16 - 17 ) من سورة السجدة . ( 4 ) انظر معالم الزلفى للمصنّف : الباب ( 22 ) .